الشيخ حسين الحلي
15
أصول الفقه
في تنزيل إشكاله قدس سره . وأمّا مسألة الوطء في حال الحيض ، فهو وإن كان من حيث إيجاب الكفّارة على الواطئ من هذا القبيل ، ومقتضى ذلك هو لزوم الكفّارة على من وطئ إحدى زوجتيه مع العلم بأنّ إحداهما حائض ، إلّا أنّهم قيّدوا وجوب الكفّارة بالعلم التفصيلي ، فلذلك أسقطوا عنه الكفّارة وإن كان ممنوعاً من الوطء للعلم الاجمالي كما صرّح به في النجاة « 1 » . والمثال الواضح لما يكون الحكم على التابع حكماً مجرّداً ناشئاً عن ملابسته للمتبوع ، ولم تكن فيه الملابسة موجبة لجهة وضعية في التابع ، لكي تكون تلك الجهة الوضعية موضوعاً لحكم ذلك التابع - نظير موضوعية نجاسة الملاقي - بالكسر - الحادثة من ملاقاة النجس لوجوب الاجتناب عنه ، ونظير الحدث الحاصل للماس الناشئ عن مسّه للميّت في كونه موضوعاً لوجوب الغسل - هو وجوب سجود السهو على من سها في واحدة معيّنة من الصلوات المتعدّدة التي يأتي بها احتياطاً من جهة العلم الاجمالي ، كمن كان وظيفته تكرار الصلاة من جهة القبلة أو من جهة كون ساتره منحصراً في ثوبين يعلم إجمالًا بنجاسة أحدهما ، أو فاتته فريضة واحدة مردّدة بين اثنتين ، أو ثلاث كما لو كان الفائت مردّداً بين المغرب والعشاء والصبح ، فإنّه لو سها في واحدة معيّنة من تلك الصلوات المكرّرة ، يلزمه سجود السهو لها ، مع أنّ سجود السهو إنّما يجب في الفريضة الواقعية دون ما لم يكن مصادفاً للواقع ، ولأجل ذلك ذكروا أنّ من سها
--> ( 1 ) [ لعلّه قدس سره استفاد ذلك من قوله : ويتبع التكفير الحكم بالحيضية شرعاً . . . لا تحريم الوطء ، فلو حرم الوطء لاحتمال الحيضية لم يلحقه حكم التكفير . راجع نجاة العباد : 16 ] .